القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

هل المغرب مؤهل لرفع حالة الطوارئ الصحية بعد 20 ماي؟

covid19 maroc 20 may

المغرب  بعد 20 ماي

قررت كل الدول الأوروبية التي سجلت بها أرقام قياسية متعلقة بعدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد وأخرى مهولة مرتبطة بعدد الوفيات، تخفيف الإجراءات الاحترازية التي سبق أن أقرتها لمحاصرة تفشي هذا الفيروس، في مقدمتها الحجر الصحي، وذلك، على الرغم من مواصلة هذه البلدان خصوصا إسبانيا وإيطاليا وفرنسا تسجيل مئات الإصابات والوفيات بسبب هذا الفيروس. مما يطرح سؤال: هل يمكن أن يقتدي المغرب بهذه الدول ويبدأ في الرفع التدريجي لحالة الطوارئ الصحية بعد 20 ماي؟، أو بصيغة أخرى هل المغرب مؤهل لرفع حالة الطوارئ الصحية بعد هذا التاريخ؟.

المغرب أفضل

جوابا على هذا السؤال، قال مصطفى إبراهيمي رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إنه من الضروري الإشارة بداية إلى أن التجربة المغربية في التصدي لفيروس كورونا، كانت أفضل بكثير من تجارب الدول الأوروبية، وإذا كانت هذه الدول قررت تخفيف إجراءاتها الاحترازية، فالمغرب مؤهل لذلك أكثر منها.

وأوضح إبراهيمي، في تصريح لـpjd.ma، أن كل مؤشرات الوضعية الوبائية المسجلة في المغرب، أفضل بكثير من التي تم تسجيلها في هذه الدول، "لذلك المغرب مدعو هو الآخر إلى رفع حالة الطوارئ الصحية بشكل تدريجي بعد 20 ماي"، منبها إلى أننا يجب أن نتطبع مع فيروس كورونا وليس القضاء عليه.

الطبيب الاختصاصي في علم الأوبئة بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، وأستاذ بكلية الطب بفاس، نبيل تشفوتي، أكد هو الآخر أن التمظهر الوبائي ببلدنا أصبح إيجابيا على الرغم من ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، مبرزا أن العدد المسجل يوميا لحالات الإصابة بالفيروس يتجه نحو التثبيت، أي في اتجاه تسطيح المنحنى الخاص بحالات الإصابة، وإذا لم تظهر أي بؤرة أخرى في المغرب سيتجه بعد ذلك نحو النزول.

وأضاف تشفوتي، الذي حل ضيفا مؤخرا على قناة "ميدي 1 تي في"، أن معدل الحالات التي تتماثل للشفاء في المغرب اليوم، جد إيجابي حيث وصل إلى 33 في المائة، مفيدا أنه أكبر من المعدل العالمي الذي يتراوح ما بين 31,5 و 31,6 في المائة.

 وأبرز أن المغرب نجح في ترجمة حزمة الإجراءات والتدابير التي اتخذها، منذ وسط شهر مارس الماضي بشكل فعال، قائلا "نحن الآن نجني ثمار هذه الإجراءات، حيث استطعنا أن نؤخر الوصول إلى الذروة، لأنه حين نقارن مثلا المدة التي استغرقتها كل من دولتي المغرب وإسبانيا في الانتقال من 100 إصابة إلى 5000 إصابة، نجد أن هذه المدة تبلغ في المغرب شهر ونصف، في حين لم تتجاوز 15 يوما في إسبانيا".

تصور

مؤشرات الوضعية الوبائية بالمغرب الإيجابية ببلدنا، تسمح لنا، يؤكد إبراهيمي بالبدء في الرفع التدريجي لحالة الطوارئ الصحية بعد 20 ماي. وبخصوص تصوره لرفع المغرب لحالة الطوارئ الصحية، قال المتحدث ذاته، إن رفع حالة الطوارئ الصحية يجب أن يكون بشكل تدريجي، وقد نستغرق ستة أشهر لرفعها بشكل كلي وعودة الحياة كما كانت عليه قبل زمن كورونا، مضيفا أنه يمكن للمغرب أن يقرر عودة القطاعات التي توقفت بشكل نهائي بسبب جائحة كورونا إلى مواصلة نشاطها بنصف العمال مثلا.
كما يمكن للمدارس أن تفتح أبوابها لكن للأطفال فقط، يؤكد إبراهيمي، على أساس أن يلتحق باقي التلاميذ تدريجيا مع مرور الزمن، متوقعا في هذا السياق، استمرار الدراسة إلى شهر شتنبر المقبل، قائلا "هذه سنة استثنائية، يجب أن نستعد لإنجاحها بكل الوسائل والطرق الممكنة".

أما بخصوص المقاهي والأماكن التي تعرف تجمعات كبيرة، فأوضح إبراهيمي، أنه يستحسن تأخير فتحها قليلا، كما يجب على الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة والمسنين، مواصلة الحجر الصحي لمدة أطول.
وشدد إبراهيمي، على أن رفع حالة الطوارئ الصحية بشكل تدريجي، والتخفيف من تقييد حركية المواطنين حسب كل جهة ومدينة، تستلزم مواصلة الالتزام بباقي الإجراءات الأخرى من قبيل ارتداء الكمامات، والحرص على مسافة الأمان، وغسل اليدين بالمطهرات بين الفينة والأخرى.

مقارنة

تجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الذي أعلن فيه المغرب عن ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة الجديدة بفيروس كورونا، إلى 5408  حالة، بعد تسجيل 189 حالة مؤكدة، مساء اليوم الأربعاء 06 ماي، وتسجيل 179 حالة شفاء جديدة خلال الفترة المذكورة، مما رفع عدد المتعافين إلى 2017 حالة، وكذا تسجل حالتي وفاة جديدتين، ليرتفع عدد الوفيات إلى 183 حالة.
أعلنت إسبانيا اليوم الأربعاء 6 ماي 2020، عن تسجيل 685 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع العدد الإجمالي إلى 220325، و224 وفاة جديدة ليرتفع العدد الإجمالي إلى 25857.

وأعلنت فرنسا مساء أمس الثلاثاء 5 ماي 2020، عن ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 25 ألفا و531 إثر تسجيل 330 حالة جديدة، كما ارتفعت الإصابات إلى 204 آلاف و659، بعد تسجيل 1406 إصابات جديدة في غضون الـ24 ساعة.
وأعلنت إيطاليا مساء أمس الثلاثاء 5 ماي 2020، عن ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 29 ألفا و315 إثر تسجيل 236 وفاة جديدة، كما ارتفعت الإصابات إلى 213 ألفا و13 إثر تسجيل 1075 حالة.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات